الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 67
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
من القرائن تفيد من حيث المجموع الاطمينان بوثاقة الرّجل اطمينانا لا يقصر عن الاطمينان الحاصل من توثيق أهل الفنّ ولقد أجاد السيّد الدّاماد حيث وثّقه صريحا ووثّقه الشيخ البهائي ظاهرا وكذا أجاد صاحب الحاوي حيث عدّه فيمن ثبتت عدالته بالقرائن فانّه ره ختم القسم الأوّل المعدّ لذكر الثّقاة ببابين قال الأوّل في ذكر جماعة لم يصرّح في شئ من الكتب المذكورة بتعديلهم وانّما استفيد من قرائن أخرى سواء ذكروهم في أحد الكتابين « 1 » أو في غيرهما من كتب الرّجال لم يذكر في كتب الرجال وانّما ذكر في أسانيد الأحاديث ونذكر ما نعتمده ونشير إلى ما يزيقه وإلى وجه الاعتماد والتزييف ثمّ بدء في هذا الباب بأحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزّاز ونقل كلام النّجاشى والعلّامة والشيخ ثمّ قال قد وصف العلّامة ره طريق الشيخ ره في كتاب الإستبصار والتهذيب إلى أبي طالب الأنباري بالصّحة وكذا إلى أبى عبد اللّه الحسين بن سفيان البزوفري في الإستبصار وفي طريقهما أحمد بن عبدون وذلك يقتضى الحكم بعدالته انتهى فمستنده في توثيق الرجل هو تصحيح العلّامة ره طريقا هو فيه بضميمة ما تضمّنه كلام النّجاشى والعلّامة والشيخ من كونه كثير الرّواية وشيخ الإجازة ونحوهما وقد حكى عن الشّيخ محمد ره انّه قال لا يخفى دلالة انه شيخنا كثير السّماع والرّواية على علوّ شأن الرّجل وعدم التوثيق مشيا على قاعدة القدماء من انّهم لا يوثّقون الشيوخ واعترضه في التّكملة اوّلا بانّ نفس الشّيخوخة لا تقتضى الوثاقة كما صرّح به في ترجمة إسماعيل بن زياد السّكونى فانّ كل عالم يقرء عليه كلّ أحد نعم الرّواية عنه والاعتماد عليه يقتضى الوثاقة في خصوص النّجاشى ولم يذكر هنا انّه روى عنه نعم هذا في عبارة رجال الشّيخ ره ولم يثبت انّه لا يروى الّا عن ثقة ولم ار أحدا ادّعاها في حق الشيخ ره وثانيا بانّ قوله وعدم توثيق الشّيوخ اه لو سلم ذلك لكن لا معنى للبناء على انّ عدم التّوثيق يقتضى التوثيق فلا يقتضى الّا المدح وأقول من لاحظ ما ذكرناه في الفائدة الرّابعة بان له سقوط الاعتراض الاوّل وامّا الثّانى فيردّه انّ غرضهم ليس هو كون عدم التّوثيق توثيقا بل مرادهم انّ شيخوخة الإجازة وكثرة رواياته والرّاوين عنه ونحو ذلك يكشف عن الوثاقة في جملة ممّن لم ينصّوا على توثيقه من المشايخ فافهم فتلخّص ممّا ذكرنا كلّه انّ حديث الرّجل ينبغي ان يعدّ صحيحا بقي هنا شئ وهو ان كلام النّجاشى قد تضمّن ذيله قوله وكان غلوّا في الوقت والنّسخ فيه مختلفة ففي بعضها بالغين المعجمة كنسخة النجاشي المطبوعة والّتى كانت عند صاحب الحاوي وفي بعضها بالعين المهملة كالنّسخة الّتى كانت عند الميرزا والحائري بل في المنتهى انّه المعروف وعلى كلّ حال ففي الحاوي لا نعرف معناه مع احتمال رجوع الضّمير إلى القرشي وأقول قد نصّ المحقّق الوحيد في ترجمة علىّ بن محمّد بن الزّبير القرشي بكون كلمة علو هنا بالعين المهملة فالنّسخة المتضمّنة للغين المعجمة غلط بلا شبهة والمراد بالعبارة ظاهر فانّ الغرض به كونه أعلى مشايخ الوقت سند التقدّم طبقته وادراكه لابن الزّبير الّذى لم يلقه غيره فقوله وكان علوّا في الوقت كالتفريع على قوله وكان لقى اه والغرض مدحه بعلوّ سنده فانّ علوّ الأسناد ممّا يتنافس به أصحاب الحديث ويرتكبون المشاق لأجله فتامّل الفاضل الجزائري في معنى العبارة غريب وقد عثرت بعد سنة تقريبا على تفسير العبارة بمثل ما ذكرناه في رجال العلّامة الطّباطبائى ره فحمدت اللّه تعالى على الإصابة التّميز ميّز في مشتركات الطّريحى والكاظمي أحمد بن عبدون هذا بوقوعه في طبقة الشيخ والنّجاشى رهما لانّهما رويا عنه وأجاز لهما 402 أحمد بن عبدوس الخلنجى أبو عبد اللّه الضّبط عبدوس بضمّ العين المهملة وسكون الباء الموحّدة وضمّ الدّال المهملة ثمّ الواو والسّين المهملة وتقدّم في إبراهيم بن إسماعيل ضبط الخلنجى الترجمة ما زاد ابن شهرآشوب في المعالم على قوله له النّوادر وقال النّجاشى أحمد بن عبدوس الخلنجى أبو عبد اللّه له كتاب النّوادر أخبرناه ابن أبي جيد قال حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد قال حدّثنا الحسن بن متويه بن السّندى قال حدّثنا أحمد بن عبدوس به انتهى ضبط متويه بفتح الميم وتشديد التّاء المنقّطة فوقها نقطتين المضمومة وكسر الواو وإسكان الياء المنقطة تحتها نقطتين وقال في باب من لم يرو عنهم من رجاله أحمد بن عبدوس الخلنجى روى ابن الوليد عن الحسن بن متويه بن السّندى القرشي عنه انتهى ومثله ما في الفهرست بابدال الطّريق بابن أبى جيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن الحسن بن متويه السّندى عنه واهمل ذكره في الخلاصة والوجيزة وعدّه في الحاوي في القسم الرّابع في الضّعفاء وبالجملة فلم يرد فيه مدح ولا قدح فحاله مجهول فعدّ ابن داود له في القسم الاوّل من متفرّداته ولا يمكن الاغترار بكلامه لكثرة اشتباهاته فالتوقّف في روايات الرّجل لازم 403 أحمد بن عبدون هو أحمد بن عبد الواحد كما مرّ 404 أحمد بن عبيد الأزدي الكوفي قد مرّ ضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق ولم أقف في ترجمة الرّجل الّا على عدّ الشيخ ره له في أصحاب الصّادق عليه السّلم وقوله انّه مولى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 405 أحمد بن عبيد البغدادي لم أقف فيه الّا على قول الشيخ ره في الفهرست انّه من أهل بغداد له كتاب أخبرنا به عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عنه انتهى ونفى في المنهج البعد عن كونه الأزدي الكوفي المذكور قبله وهو كما ترى لعدم ملائمة الكوفي للبغدادي وعلى كلّ حال فهو كسابقه في الجهالة وعدّ ابن داود له في القسم الاوّل لا اعتماد عليه سيّما مع اهمال العلّامة في الخلاصة وغيره له 406 أحمد بن عبيد اللّه بن ربيعة الهاشمي لم أقف فيه الّا على نقل جامع الرّوات رواية الحسين بن عبيد اللّه العبدوي والحسن بن محمّد عنه عن محمّد بن عيسى بن محمّد في التهذيب في باب الدّعاء بين الركعات فهو من المجاهيل 407 أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان الضّبط عبيد اللّه مصغّر لا مكبّر وما في رجال ابن داود من ذكره مكبّرا سهو من قلمه الشّريف أو قلم النّاسخ وخاقان بفتح الخاء المعجمة ثمّ الألف ثمّ القاف ثمّ الألف ثمّ النّون علم لجماعة واسم لكلّ ملك خقنه التّرك على أنفسهم اى ملّكوه وراّسوه قاله الليث وعن الأزهري انّه ليس من العربيّة في شئ وخواقين التّرك ملوكهم وهي لفظة تركيّة ومنه اخذ خان لملك الرّوم وقال لملك العجم قال في التّاج الترجمة قال الشيخ رحمه الله في رجاله أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان وصف أبا محمّد العسكري عليه السلام روى ذلك عنه عبد الله بن جعفر الحميري وغيره انتهى قال النّجاشى أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان ذكره أصحابنا في المصنّفين وانّ له كتابا يصف فيه سيّدنا ابا محمّد عليه السّلام لم ار هذا الكتاب انتهى وقال في الفهرست أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان له مجلس يصف فيه ابا محمّد الحسن بن علي عليهما السّلام أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال حضرت وحضر جماعة من ال سعد بن مالك وال طلحة وجماعة من التجّار في شعبان لاحدى عشر ليلة مضت منه سنة ثمان وسبعين ومأتين مجلس أحمد بن عبيد اللّه بكورة قم فجرى ذكر من كان بسرّ من رأى من العلويّة وال أبي طالب ( ع ) فقال أحمد بن عبيد اللّه ما كان بسرّ من رأى رجل من العلويّين مثل رجل رايته يوما عند أبي عبد اللّه بن يحيى يقال له الحسن بن علي ( ع ) ثمّ وصفه وساق الحديث انتهى وروى المفيد ره في الإرشاد بسنده عن الحسين بن محمّد الأشعري ومحمّد بن يحيى وغيرهما قالوا كان أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان على الضّياع والخراج بقم فجرى في مجلسه يوما ذكر العلويّة ومذاهبهم وكان شديد النّصب والانحراف عن أهل البيت ( ع ) انتهى وحكى عن الكافي واكمال الدّين أيضا انّه كان شديد النّصب والانحراف لأهل البيت ( ع ) فالرّجل من الضّعاف بلا شبهة وقد ضعّفه في الوجيزة أيضا وعدّه الحاوي في الضّعاف فما في رجال ابن داود من انّه ثقة ذكره أصحابنا في المصنّفين لم افهم وجهه ومن أراد الإطّلاع على شرح المجلس الّذى أشار اليه في الفهرست وغيره فليراجع الكافي وارشاد المفيد واكمال الدّين « 2 » وميّزه في تميز المشتركات برواية جعفر بن عبد الله الحميري عنه
--> ( 1 ) يعنى النجاشي والفهرست . ( 2 ) قال في الكافي في باب مولد أبى محمّد الحسن بن علي ما لفظه الحسين بن محمّد الأشعري ومحمّد بن يحيى وغيرهما قالوا كان أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان على الضّياع والخراج بقم فجرى في مجلسه يوما ذكر العلويّة ومذاهبهم وكان شديد النّصب فقال ما رايت ولا عرفت بسرّ من رأى رجلا من العلويّة مثل الحسن بن علىّ بن محمّد بن الرّضا في هديه وسكونه وعفافه وبذله [ خ ل نبله وهي في المصدر ] وكرمه [ خ ل كبرته ] عند أهل بيته وبني هاشم وتقديمهم ايّاه على ذوى السّن منهم والخطر وكك القوّاد والوزراء وعامّة النّاس فانّى كنت يوما قائما على راس أبى وهو يوم مجلسه للنّاس إذ دخل عليه حجّابه فقالوا أبو محمّد بن الرّضا ( ع ) بالباب فقال بصوت عال اءذنوا له فتعجّبت ممّا سمعت منهم انّهم جسروا يكنّون رجلا على أبى بحضرته ولم يكنّ عنده الّا خليفة أو ولى عهدا ومن امر له السّلطان ان يكنّى فدخل رجل أسمر حسن القامة جميل الوجه جيّد البدن حدث السنّ له جلالة وهيبة فلمّا نظر اليه أبى قام يمشى اليه خطا ولا اعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم والقوّاد فلمّا دنى منه عانقه وقبّل وجهه وصدره واخذ بيده واجلسه على مصلّاه الّذى كان عليه وجلس إلى جنبه مقبلا عليه بوجهه وجعل يكلّمه ويفديه بنفسه وانا متعجّب ممّا أرى منه إذ دخل الحاجب فقال الموفّق قد جاء وكان الموفّق إذا دخل على أبى تقدّم حجّابه وخاصّة قوّاده فقاموا بين مجلس أبى وبين باب الدّار سماطين إلى أن يدخل ويخرج فلم يزل أبى مقبلا على أبى محمّد عليه السّلم يحدّثه حتّى نظر إلى غلمان الخاصّة فقال ح إذا شئت جعلني اللّه فداك ثمّ قال لحجّابه خذوا به خلف السّماطين حتّى لا يراه هذا يعنى الموفّق فقام وقام أبى وعانقه ومضى فقلت لحجّاب أبى وغلمانه ويلكم من هذا الّذى كنّيتموه على أبى وفعل به أبى هذا الفعل فقالوا هذا علوىّ يقال له الحسن بن علي يعرف بابن الرّضا ( ع ) فازددت تعجّبا ولم أزل يومى ذلك قلقا متفكّرا في امره وامر أبى وما رايت فيه حتّى كان الليل وكانت عادته ان يصلّى العتمة ثمّ يجلس فينظر فيما يحتاج اليه من الموامرات وما يرفعه إلى السّلطان فلمّا صلّى وجلس جئت فجلست بين يديه وليس عنده أحد فقال لي يا احمد لك حاجة قلت نعم يا ابه فان اذنت لي سألتك عنها فقال قد اذنت لك يا بنى فقل ما أحببت قلت يا ابه من الرّجل الّذى رأيتك بالغداة وفعلت به ما فعلت من الإجلال والكرامة والتّبجيل وفديته بنفسك وأبويك فقال يا بنىّ ذاك امام الرّافضة ذاك الحسن بن علي المعروف بابن الرّضا فسكت ساعة ثم قال يا بنى لو زالت الإمامة عن خلفاء بنى عبّاس ما استحقّها أحد من بني هاشم غير هذا وانّ هذا ليستحقّها في فضله وعفافه وهديه وصيانته وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه ولو رايت أباه رايت رجلا جزلا نبيلا فاضلا فازددت قلقا وتفكّرا وغيظا على أبى وما سمعت منه واستزدته في فعله وقوله فيه ما قال فلم يكن لي همّة بعد ذلك الّا السّئوال عن خبره والبحث على امره فما سئلت أحدا من بني هاشم والقوّاد والكتّاب والقضاة والفقهاء وساير النّاس الّا وجدته عنده في غاية الإجلال والأعظام والمحلّ الرّفيع والقول الجميل والتّقدم له على جميع أهل بيته ومشايخه فعظم قدره عندي إذ لم ار له وليّا ولا عدوّا الّا وهو بحسن القول فيه والثّناء عليه فقال له بعض من حضر في مجلسه من الأشعريّين يا أبا بكر فما خبر أخيه جعفر فقال من جعفر فيسئل عن خبره أو يقرن بالحسن جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شرّيب للخمور اقلّ من رايته من الرّجال واهتكهم لنفسه خفيف قليل في نفسه ولقد ورد على السّلطان وأصحابه في وقت وفات الحسن بن علىّ ( ع ) ما تعجّبت منه وما ظننت انّه يكون وذلك انّه لمّا اعتلّ بعث إلى أبى انّ ابن الرّضا قد اعتلّ فركب من ساعة فبادر إلى دار الخلافة ثم رجع مستعجلا ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلّهم من ثقاته وخاصّته فيهم نحرير فامرهم بلزوم دار الحسن وتعرف خبره وحاله وبعث إلى نفر من المتطبّبين فامرهم بالاختلاف اليه وتعاهده صباحا ومساء فلمّا كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة اخبر انّه قد ضعف فامر المتطبّبين بلزوم داره وبعث إلى قاضى القضاة فأحضره مجلسه وامره ان يختار من أصحابه عشرة ممّن يوثق به في دينه وأمانته وورعه فاحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن عليه السّلم وامرهم بلزومه ليلا ونهارا فلم يزالوا هناك حتى توفّى عليه السّلم فصارت سرّ من رأى ضجّة واحدة وبعث السّلطان إلى داره من فتّشها وفتّش حجرها وختم على جميع ما فيها وطلبوا اثر ولده وجاؤوا بنساء يعرفن الحمل فدخلن على جواريه وينظرن اليهنّ فذكر بعضهنّ انّ هناك جارية بها حبل فجعلت في حجرة ووكّل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم ثم اخذوا بعد ذلك في تهيئته وعطّلت الأسواق وركبت بنو هاشم والقوّاد وأبى وساير النّاس إلى جنازته وكانت سرّ من رأى يومئذ شبيها بالقيامة فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السّلطان إلى أبى عيسى بن المتوكّل فامره بالصّلوة عليه فلمّا وضعت الجنازة للصّلوة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلويّة والعبّاسيّة والقوّاد والكتّاب والقضاة والمعدّلين وقال هذا الحسن بن علي بن محمّد بن الرّضا مات حتف انفه على فراشه حضره من حضر من خدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان ومن القضاة فلان وفلان ومن المتطّببين فلان وفلان ثم غطّى وجهه فحمل من وسط داره ودفن في البيت الّذى دفن فيه أبوه فلمّا دفن اخذ السّلطان والنّاس في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدّور وتوقّفوا عن قسمة ميراثه ولم يزل الّذين وكّلوا بحفظ الجارية الّتى توهّم عليها الحمل لازمين حتّى تبيّن بطلان الحمل فلمّا بطل الحمل عنهنّ قسّم ميراثه بين امّه وأخيه جعفر وادّعت امّه وصيّة وثبت ذلك عند القاضي والسّلطان على ذلك يطلب اثر ولده فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبى فقال اجعل لي مرتبة اخى وأوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار فزبره أبى واسمعه وقال له يا أحمق السّلطان جرّد سيفه في الّذين زعموا انّ أباك وأخاك ائمّة ليردّهم عن ذلك فلم يتهيّأ له ذلك فان كنت عند شيعة أبيك وأخيك اماما فلا حاجة بك إلى السّلطان يرتّبك مراتبهما ولا غير السّلطان وان لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلهابنا واستقلّه أبى عند ذلك واستضعفه وأمران يحجب عنه فلم يأذن له في الدّخول عليه حتّى مات أبى وخرجنا وهو على تلك الحال والسّلطان يطلب اثر ولد الحسن بن علي عليهما السّلام انتهى ما أردنا نقله منه مدّ ظلّه العالي .